شرح
خلاف الأصل إلَّا أن يقال بأن إطلاق دليل التعبّد يكفي في المقام ، غاية الأمر أن أدلَّة جواز الاقتداء محمولة على ما هو المتعارف المعهود بين أهل الشرع من كونهم متوجّهين إلى جهة واحدة ، فلو اختلفا بحيث لم يصدق أنّهم اجتمعوا على عمل واحد ولو باعتبار اختلاف الجهة حيث أن حيثيّة وحدة الاجتماع غير محفوظة حينئذ .
ومنه ( 1 )( 1 ) وهو الوجه الثالث .يظهر أن الأوجه الوجه الثالث الذي هو مختار الماتن ( ره ) لإطلاق دليل التعبّد بالظنّ وحفظا لحيثيّة بقاء وحدة الاجتماع .
( ودعوى ) أن المأموم يرى بطلان صلاة إمامه في نظره في معرفة القبلة فلا يصحّ الاقتداء ، ( مدفوعة ) بأنّه يكفي في صحّة صلاته كما يأتي إن شاء الله تعالى في محلَّه صحّة صلاة الإمام ظاهرا بحسب تكليف الإمام بمقتضى الأدلَّة ولو لم تكن صحيحة عند المأموم ، ولذا قالوا بجواز اقتداء أحد المختلفين اجتهادا أو تقليدا بالآخر ، ولو كان الإمام يعمل محلّ الخلاف ويصح الاقتداء بمن يرى استصحاب بقاء الحدث مطلقا ، ولو كان المأموم لا يرى ذلك فيصحّ الاقتداء بمن رأى دخول الوقت في الركعة التي اعتقد المأموم دخوله ولو لم يعتقد دخوله حين شروع الإمام ونظائرهما ممّا هي مذكور في محالها .
ومن جميع ما ذكرنا تقدر على دفع ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف في بحث القبلة لعدم الجواز فإنّه ( ره ) بعد اختياره عدم الجواز مطلقا على ما هو مقتضى إطلاق كلامه ونقل عن الشافعي أيضا خلافا لأبي ثور القائل بالجواز ، قال : دليلنا : إنّهما إذا