تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مسألة 10 - يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد ، الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيرا بحيث لا يضرّ بهيئة الجماعة ولا يكون بحدّ الاستدبار أو اليمين واليسار .
شرح
نعم ، لا يبعد صحّة ما حكم به الماتن ( ره ) بالنسبة إلى المسألة اللَّاحقة حيث إنّه قبل الفراغ عن العمل انقلب ظنّه إلى ظنّ آخر فإن قوله عليه السّلام : ( يجزي التحرّي ) فيما إذا كان قد فرغ لا أنّه بمجرّد الشروع متعبّد بما ظنّه وإذا انقلب ظنّه قبل الفراغ فيترتّب عليه ما فصّله الماتن ( ره ) في المسألة الثامنة من قوله ( ره ) : ( الأقوى وجوبها إذا كان . . إلخ ) لكن الأحوط أن يقال هكذا فإن كان ظنّه الأوّل إلى ما بين اليمين واليسار بالنسبة إلى ما ظنّه ثانيا ، فيتوجّه إليه وصلاته صحيحة وإن كان مستدبرا أو إلى اليمين واليسار ، فالأحوط إتمامها ثمّ إعادتها إلى ما ظنّه ثانيا لاحتمال أن يكون ما ظنّه أوّلا هي القبلة الواقعية . ( مسألة 10 ) هل يجوز اقتداء أحد الظانين بالآخر كما عن الجواهر إذا كانا مختلفين أم لا مطلقا كما نسب إلى المشهور ، ولكن ليس بمحقّق أم التفصيل بين بقاء صورة الجماعة المعهودة المتعارفة فيجوز ، وعدمه فلا ، كما ظاهر هو الماتن ( ره ) ؟ وجوه : اختار الماتن ( ره ) الأخير ، وظاهر بعض المحشين من الأعاظم ( قده ) التأمّل في المسألة . وجه الأوّل إطلاق قوله عليه السّلام : ( يجزي التحرّي أبدا ) فإنّه حكم أفرادي بمعنى أنّه يجزي التحرّي لكلّ واحد من أفراد المكلَّفين ولو كانوا مختلفين في الظنون ومعنى الإجزاء جواز ترتيب آثار الواقع التي منها جواز اقتداء أحد الظانين بالآخر . ووجه الثاني : الأخذ بالمتيقّن من التعبّد ، به بعد أن كان أصل الحكم على