مسألة 9 - إذا انقلب ظنّه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنّه إلَّا إذا كان الأوّل إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنّه الثاني فيعيد .
شرح
دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يعيدها قبل أن يصلَّي هذه التي قد دخل وقتها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .فإن قوله : ( تبيّنت القبلة ) شامل للظن على خلاف ما ظنّه أوّلا .
قلت : فيه :
أوّلا : إن هذا اللفظ من الراوي لا من كلام المعصوم عليه السّلام فتأمّل .
وثانيا : ظاهر قوله عليه السّلام : ( صلَّى على غير القبلة ) صلاته على غيرها واقعا ، غاية الأمر إحراز ذلك بعد الصلاة .
وثالثا : إن التبيّن عبارة عن صيرورة الشيء بيّنا بعد أن لم يكن كذلك أمّا حقيقة أو تعبدا ، والمفروض عدم تحقق واحد منهما .
( مسألة 9 ) أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلعدم الدليل الأمثل قوله عليه السّلام : ( يجزي التحرّي ) وهو مع أنّه مزاحم في المقام مع الظنّ الأوّل حيث أن مقتضاه كفايته حتّى بعد الظنّ بالخلاف .
فلو كان حصول الظنّ بالخلاف بعد الصلاة تمسّكا بإطلاق قوله عليه السّلام :
( يجزي التحرّي ) بدعوى إلغاء الخصوصية من لفظة : ( يجزي ) وإن المناط هو التحرّي ، سواء كان قبل العمل أو بعده ويجزي في الحكم بالإعادة كالعلم بالخلاف ، ومع أن ذلك خلاف الظاهر قطعا محمول على صورة عدم إتيان العمل بقرينة قوله عليه السّلام : ( أبدا ) فإن الأبدية تطلق بالنسبة إلى ما يأتي دون ما مضى فلا يقال يجزي الظنّ بالخلاف أبدا في وجوب الإعادة كما لا يخفى فالحكم المذكور وإن كان موافقا للاحتياط لكن إثباته مشكل ، والله العالم .