تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه . وبيان المعارضة أن يقال أنّه عليه السّلام نفى وجوب الاجتهاد عند إطباق السّماء والظلمة وأمر بالصلاة إلى أربع جوانب ، ووجه العدم أن الراوي فرض أنّه لم يعرف السماء بالإطباق أو الأظلام وهو ربّما يوجب عدم حصول الظنّ أيضا والوظيفة حينئذ الاحتياط بالتكرار مضافا إلى ضعفها بالإرسال وغيره . إلَّا أن يقال أن في طريقها عبد الله بن المغيرة وهو من أصحاب الإجماع ، فتأمّل ، ولكن لا يدفع ذلك إشكال الإرسال مع أن الحكم - أعني كفاية الاجتهاد - لعلَّه مشهور كاد أن يكون إجماعا . إن قلت : قد صرّح جماعة كالشيخين وابن الجنيد وأبي الصلاح وسلَّار وابن حمزة وابن البراج وابن إدريس بأنّه متى أطبقت السّماء بالغيم ولم يتمكَّن الإنسان من استعلام القبلة أو كان محبوسا في بيت أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة فليصلّ إلى أربع جهات كما عنونه كذلك في المختلف واستوجهه أوّلا فكيف يدّعى الإجماع على تقديم الظنّ . قلت : ظاهر كلامهم فرض عدم التمكَّن من تحصيل أيضا الرّضا ، ولذا حمل في المختلف صحيحة زرارة وموثقة سماعة بعد أن احتج بهما للجماعة المذكورين على صورة حصول الظنّ فيظهر منه ( ره ) أن موارد الكلام فيما إذا لم يحصل الظنّ لا مطلقا وكأنّه يظهر منه ( ره ) تسلم حجّيته ، بل ظاهر المعتبر دعوى الاتفاق عليه ، قال : فاقد العلم يجتهد فإن غلب على ظنّه جهة القبلة لإمارة بنى عليه وهو اتّفاق أهل العلم . وإنّما الكلام فيما إذا لم يحصل الظنّ في أنّه هل يصلَّى إلى أربع جوانب أو