مسألة 2 - عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ ، ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القوي ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الإمارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به .
شرح
بإفادتهم العلم بالجهة .
وبالجملة فذلك أمر ظاهر جدّا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وهو كلام متين جيّد جدّا ، والله العالم .
( مسألة 2 ) قد تقدّم في تضاعيف الأبحاث السابقة بيان وجوب تحصيل العلم بالقبلة بأيّ معنى اعتبر من استقبال العين على مختار الماتن ( ره ) ولو للبعيد أو الجهة على المختار مع الإمكان ومع عدمه فمقتضى القاعدة سقوط التكليف بها وتساوي الظنّ وغيره في الرجوع إلى مقتضى القاعدة في امتثال الأمر ، أمّا الاحتياط بالتكرار أو كونه مخيّرا في تعيين أي جهة شاء لعدم ثبوت حجّية الظن المطلق ، بل الثابت عدمها كما قرّر .
لكن النصّ والفتوى متطابقان في المقام على وجوب تحصيل الظنّ مهما أمكن فقول الماتن ( ره ) : ( يجب الاجتهاد في تحصيل الظن به ) يراد به الوجوب الشرعي لا العقلي .
لما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ( 1 )( 1 ) يأتي في المسألة الحادية عشر هذا الخبر بلفظ آخر ، ويأتي وجهه إن شاء اللَّه تعالى .، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يجزي التحرّي أبدا إذا لم يعلم