تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
على الظنّ بها إلَّا أنّه بقرينة قوله عليه السّلام قبله : ( اجتهد رأيك ) حيث أن الأمر تعلَّق باجتهاد الرأي لا الواقع يحمل على أن المراد هي القبلة المحرزة بالرأي لا الواقعية فيكون المعنى أنّه إذا تعذّر القبلة الواقعية يجزي القبلة المحرزة بالرأي وهو عين المعنى المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( يجزي التحري أبدا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، ذيل حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 .. ولا يتعارضها ما ورد من الأمر بالصلاة إلى أربع جوانب فيمن لا يهتدي إليها ، أو قوله عليه السّلام : ( يجزيه أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) لأنّ الموضوع في الأوّل هو عدم الاهتداء إليها كما في مرسلة الصدوق ، قال : روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنّه يصلَّي إلى أربعة جوانب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 225 .، وفي الثاني هو المتحيّر كما في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 226 .. ولا يصدق عدم الاهتداء مع حكمه عليه السّلام بجواز الاكتفاء بالتحري وتحصيل ما هو الحري فإنّه مهتد وكذا لا يصدق المتحيّر بعد رفع تحيّره بتحصيل الحريّ وبقرينة لفظ المتحيّر يحمل قوله عليه السّلام في ذيلها : ( إذا لم يعلم ) على عدم حصول الطريق . وبالجملة الصحيحة والموثقة حاكمتان على المرسلة والصحيحة ولا يعارضها أيضا مرسلة خراش ، قال : قلت : جعلت فداك ! أن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت السّماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السّماء كنّا وأنتم سواء في