شرح
أين وجه القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 ..
وقوله عليه السّلام : ( يجزي ) وإن كان ظاهرا في عدم الوجوب حيث أن لسانه لسان الإجزاء لا الوجوب إلَّا أن المراد منه الإجزاء في مقام حصول البراءة ممّا في ذمّته فهو في مقام الوجوب الشرطي والتحرّي عبارة عن اختيار ما هو الحريّ بمعنى الحقيق والجدير يعني إذا دار أمر القبلة بين الطرفين وكان أحدهما أقوى ظنّا من الآخر كان اختياره أحرى ، وهكذا بالنسبة إلى أسباب حصول الظنّ فالمعيار في العمل بالحري عدم العلم بجهة القبلة ، سواء كان ما هو سبب الظنّ ، الإمارات المذكورة أو القواعدة الهيويّة أو غيرها فبهذا الخبر وأمثاله يمكن التمسّك على حجّية أخبار أهل الظنّ والقواعد الهيويّة حيث أنّها أحد أسباب تحصيل ما هو الحريّ ، بل أقواها كما تقدّم .
ويدلّ عليه أيضا ما ورد في صحيحة الحلبي في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال عليه السّلام : ( يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 7 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 231 ..
وما تقدّم في مسألة جواز العمل بالظنّ في معرفة الوقت من قوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( اجتهد رأيك وتعمّد القبلة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 ..
وظاهره وإن كان وجوب تحصيل القبلة الواقعية الملازم للعلم بمعرفتها بقرينة قوله عليه السّلام : ( وتعمّد القبلة ) حيث أن الحكم قد جعل على نفس القبلة لا