تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
برهنوا عليها وادّعوا أنّها محسوسة ، بل ما ذكروه في تعيين مساحة الأرض كالبرهان على ثبوت الكروية . ويؤيّده أن العلَّامة الذي كان في أوائل القرن السابع نسبها إلى مشهور علماء الإسلام فقال ، في مسألة رؤية الهلال من أهل بلد دون بلد آخر من صوم التذكرة في جواب من ادّعى تسطيحها ، ما هذا لفظه : ونمنع تسطيح الأرض ، بل المشهور كرويّتها ( انتهى ) . وحاصل الكلام أن دعوى عدم حصول الظنّ من قواعد الهيويين ممنوعة صغرى وكبرى دليلا ومدّعى . ولقد أحسن في المستند حيث أنّه ( ره ) في مقام دفع هذه الشبهة بعد كلام له ، قال : ورجوع الفقهاء فيما يحتاجون إليه في كلّ فن إلى علمائه وتعويلهم على قواعدهم إذا لم يخالف الشرع شائع ذائع كما في مسائل النحو واللغة والطب والحساب من غير بحث عن عدالتهم ، بل يأخذون تلك المسائل مسلَّمة للظنّ الغالب بأن جماعة من حذّاق صناعة إذا اتّفقت كلمتهم على شيء ممّا يتعلَّق بها فهو أبعد عن الخطأ . وليت شعري كيف يفيد كلام الجوهري مثلا الظنّ في اللغة ويتّبع ولا يفيد كلام حجّة الفرقة مع جمّ غفير من علماء الهيئة ، بل كيف يعوّل على قول فلان اليهودي المتطبّب ولا يقبل جماعة من علماء الإسلام فيما يتعلَّق بفهم ذلك مع إطباق العام والخاص على بلوغ حذاقتهم في ذلك الشأن ممّا لا مزيد عليه وشهادة المشاهدات الكثيرة في رؤية الأهلَّة والخسوف والكسوف ونحوهما على صدق مقالهم واتّفاق جميع الفقهاء على الرجوع في ذلك إلى أقوالهم ، بل تصريح جماعة