[ 1 ] وقول أهل خبرتها .
شرح
والدرجات لا يقدح فيما نحن بصدده للمسامحة في تعيين الجهة ولا يلزم المداقة الهيوية ما لم يعلم الخلاف كما حقّقناه في أوائل بحث القبلة فيما قرّرناه في معنى الجهة ، فراجع والله العالم .
والظاهر انّ قواعد الهيئة أمتن ما في الباب لتحصيل الظنّ الذي هو المناط في معرفة القبلة فيما لا يمكن العلم بها كما هو محسوس بالعيان حتّى من مثل الجدي الذي هو منصوص في الجملة لبعده عنّا الموجب لعدم حصول الاطمئنان بالمطابقة مع ما ذكروه من جعله على الأيمن ، وهذا بخلاف القواعد الهيوية فإنّها محسوسة أو كالمحسوسة في الجملة كما لا يخفى .
[ 1 ] العاشر : إخبار أهل الخبرة من أهل الفنّ كعلماء الهيئة ممّن يحصل من أخبارهم الظنّ بصدقهم ولا يكون ذلك من باب الشهادة كي يعتبر العدالة والتعدّد ، بل هو من باب أنّه موجب للظن بمدلول كلامهم ولا إشكال في حصوله بأخبارهم كسائر إخبارات ذوي الفنون كالطبيب المخبر بكون الدواء الفلاني نافعا أو ضارا وإخبار أهل النجوم بكون اليوم الفلاني أو الليلة الفلانية حارا أو باردا .
نعم ، في أخبارهم برؤية الهلال أو عدمه كلام آخر من حيث أن رؤيته ممّا يعتبر فيه العلم أو البيّنة ، ولا يكفي مجرّد الظن ، فلو قيل بعدم اعتباره فهو من هذه الحيثية لا من حيث إفادته للظن وإلَّا فلا إشكال ، ولا ريب في حصوله واعتباره كسائر أسباب حصوله في سائر الأمور .
وممّا ذكرنا يظهر وجه دفع ما قيل من عدم اعتبار أقوالهم كما حكاه في المستند فإنّه بعد بيان أن هذه القواعد لا توجب إلَّا الظنّ بالجهة لا الظن بالعين والقطع بالجهة مدّعيا أنّها لا سبيل لها إلى إيجابها لتحصيل العين التي لا يزيد