شرح
ومرسلة الصدوق ( ره ) : ( إن حدّ مسجد الكوفة آخر السراجين خطَّه آدم عليه السّلام وأنّا ( وإنّما خ ل ) أكره أن أدخله راكبا ، قيل له : ومن غيّره عن خطه ( لخطته ئل ) ؟ قال : أمّا أوّل ذلك فالطوفان في زمن نوح عليه السّلام ثمّ غيّره أصحاب كسرى والنّعمان ثمّ غيره زياد بن أبي سفيان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 8 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 523 ..
وبالجملة تسلَّط المتأمّرين من سلاطين الأموية والعبّاسية وغيرهم على جميع شؤون الإسلام والمسلمين - وكونهم فاعلين بما شاؤوا وعدم استئذانهم ممّن إليه الأمر وهو صاحبه ، بل عدم اعتنائهم بشأنهم عليهم السّلام مع ورود أمثال هذه الأخبار الدالَّة على تغييرهم لمحاريب تلك المساجد - يوقفنا ويثبّطنا عن اليقين بالبقاء على ما بنيت أوّلا ، بل عن الظنّ الحاصل من أصالة عدم التغير وبقائها على ما كانت لأنّ هذا الأصل إنّما يجري فيما إذا كان المتعلَّق ممّا يبقى بطبعه الأوّلي من غير عروض عارض وشكّ في عروضه لا فيما إذا كان بنائهم على التصرّف والتبديل عند التسلط فترتيب الآثار الواقعية على المحاريب المنسوبة إليهم عليهم السّلام مشكل جدا .
نعم ، يحصل الظن القوي بحيث لو عارضه سائر المحارب المنصوبة في تلك البلاد لكان ترجيح محاريبهم متعيّنا ، بل يمكن دعوى حصول القطع بتحقّق الجهة ولو لم يحصل القطع بالعين لما قد عرفت في أوّل المسألة من عدم حصول العلم حتّى لو فرض العلم ببقاء تلك المحاريب على ما كانت فضلا عن عدم حصوله ، والله العالم .