شرح
الأيسر ومخالف لبناء بيت الرسول صلَّى الله عليه وآله الذي دفن فيه ، مع أنّ الظاهر أن بناء البيت كان موافقا لبناء المسجد وبناء البيت أوفق بالقواعد من المحراب ، وأيضا مخالف لمسجد قبا ومسجد الشجرة وغيرهما من المساجد التي بناها النبيّ صلَّى الله عليه وآله أو صلَّى فيها .
ولذا حمل بعض الأفاضل ممّن كان في عصرنا ( ره ) حديث المفضل وأمثاله على مسجد المدينة وقال لمّا كانت الجهة وسيعة وكان الأفضل بناء المحراب على وسط الجهات إلَّا أن تعارضه المصلحة كمسجد المدينة حيث بنى محرابه على خطَّ نصف النّهار لسهولة استعلام الأوقات مع أنّ وسط الجهات فيه منحرف نحو اليسار ، فلذا حكموا باستحباب التياسر فيه ليحاذي المصلَّى وسط الجهة المتسعة ، وسيأتي مزيد توضيح لتلك المقاصد مع الأخبار والقرائن الدالَّة عليه في كتاب المزار ، والله العالم وحججه بحقائق الأخبار والآثار ( انتهى كلامه علت في الخلد أقدامه ) ( انتهى المحكي في الحدائق عن البحار ) .
ويؤيّد المحكي رواية محمّد بن إبراهيم النعماني في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( أمّا أنّ قائمنا إذا قام كسّره وسوّى قبلته ) ( 1 )( 1 ) البحار .يعني مسجد الكوفة .
ورواية الأصبغ بن نباتة عنه عليه السّلام : خطابا لمسجد الكوفة : ( ويل لبايعتك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح عليه السّلام .