تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
المحراب إلى جهة مكَّة المكرّمة لوصل إلى عين الكعبة الشريفة لا عن يمينها ولا عن شمالها . ففيه نظر لاحتمال اكتفاء المعصوم عليه السّلام بالصلاة إلى جهة الكعبة من غير اعتبار كونها إلى عينها كما هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخّرين ، ولكن ظاهر المبسوط - بقرينة جعل محراب المعصوم عليه السّلام مقابلا للمشاهدة حيث جعله أحد أسباب العلم - هو الأخير ، فإن المراد بالمشاهدة مشاهدة عين الكعبة لا جهتها وإلَّا فالجهة ليست ممّا تشاهد كما لا يخفى . فيشكل دعوى العلم بذلك . نعم ، جواز الصلاة إلى تلك الجهة معلوم ، فلو كان قد نذر أنّه لو علم الخطَّ الواصل إلى عين الكعبة يصوم أو يتصدق بشيء فالحكم بوجوب العمل بالنذر بمجرّد العلم بصلاة معصوم في محراب مشكل ، هذا كلَّه في مقام الثبوت . وأمّا مقام الإثبات : فقد قيل بوقوع صلاة المعصوم في مساجد : أحدها : مسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وهو مقطوع . ثانيها : مسجد ( 1 )( 1 ) وهو المسجد الذي أسّس على التقوى من أوّل يوم .قبا ، وهو كذلك أيضا . ثالثها : مسجد الشجرة ، ولا يبعد صحّة دعوى القطع فيه أيضا . رابعها : محراب المسجد الأعظم بالكوفة ، صلَّى فيه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام والحسنين عليهما السّلام ، وهو مقطوع أيضا في الجملة . خامسها : مسجد البصرة ، قيل أنّه كمسجد الكوفة صلَّى فيه عليّ عليه السّلام .