شرح
وقعوا بينهما ، ولكن اللَّازم تقييدها بما يناسب البلاد طولا مع طول مكَّة - زادها الله شرفا - ، فكما أنّ العلامة تختلف باختلاف طول البلاد كذلك في هذه العلامة ، ولا احتياج إلى توافقهما في بلد واحد كي يقال بعدم توافقهما في كثير من بلاد العراق أن أريد بالمشرق والمغرب الاعتداليّين أو الجهتين اصطلاحا ، وأكثر إشكالا لو أريد الطرفان عرفا ، بل يكفي جعلهما علامة على الأوّل لأواسط العراق كالموصل وبغداد والكوفة ونحوها وشمولها للبلاد الغربية أو الشرقية للعراق على الثاني ، بل يمكن أن يقال أن المراد مشرق كلّ يوم ومغربه فيوافق بلاد العراق غالبا كما نقل ذلك من والد شيخنا البهائي ، هذا ما عثرنا عليه من الأخبار التي يمكن أن يستند إليها على العلامة الثالثة ، بل الرابعة الآتية أيضا ، ولكن لا دلالة في واحد منها على كيفيّة علاميّتها لمعرفتها .
نعم ، يمكن أن يستدلّ بما تقدّم في بحث معرفة من جعل الشّمس على الحاجب الأيمن .
مثل ما رواه الشيخ ( قده ) في الأمالي عن عليّ عليه السّلام أنّ رجلا سأل رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن أوقات الصلاة ، فقال : « أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشّمس فكانت على الحاجب الأيمن - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 12 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 118 ..
فإن المستفاد أنّ المصلَّي إذا قام بحيث تكون الشّمس على حاجبه الأيمن يكون مواجها لنقطة الجنوب فإنّ زوال الشّمس عبارة عن انحرافها عن دائرة نصف النّهار ، فكأنّه إذا قام محاذيا لنقطة الجنوب حين وصولها إلى تلك النقطة تكون