تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
إطلاقها يشمل جميع ما ذكرناه فلا حاجة إلى أن يقال أنّ زرارة كان كوفيّا فنختص الحكم بالبلاد العراقية فإنّ هذا التوجيه إنّما يحتاج إليه إذا حكم عليه السّلام بجعل المشرق على الأيسر والمغرب على الأيمن كما قيّده العلماء عند ذكر أمارات أهل العراق . وكذا الكلام فيما يستفاد من صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال له : ( قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .. وفي موثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، فيمن صلَّى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : ( إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليتحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 229 .. وفي رواية الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ أنّه كان يقول : ( من صلَّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة فلا إعادة إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 229 .. فإنّ ظاهر هذه الأخبار كلَّها - خصوصا الثانية حيث جعل ما بين المشرق والمغرب مقابلا لدبر القبلة - إنّ ما بينهما قبلة مطلقا ، سواء أهل العراق وغيرهم ممّن