شرح
المعظَّمة ، فلا يضرّ في العلاميّة كونه أزيد ، كما لا يخفى .
نعم ، فيما إذا كان طول البلد كثيرا جدّا بحيث يكون موجبا لانحراف قبلته عن نقطة المغرب إلى الجنوب عرفا لا من الجنوب إلى المغرب كبعض بلاد خراسان وبعض بلاد الهند وبعض بلاد الأفغان وأكثر بلاد الصين وختن وسنقر وسنندج وقطيف والأحساء ، على ما يستفاد من كتاب ( تحفة الأجلَّة ) ممّا يكون طولها سبعين أو أزيد ، فالظاهر عدم كفاية هذا المقدار من الانحراف ، بل يحتاج إلى أزيد منه ، كما لا يخفى .
فما يظهر من الماتن ( ره ) من جعل هذه العلامة لأهل العراق فقط لا يخلو عن إشكال ، بل منع .
وأشكل منه قوله ( ره ) : ( إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن ) ( انتهى ) فإنّ زوالها لا يكون عن الأنف ، بل عمّا بين العينين ، فإذا زالت عنه ووصلت إلى محاذي الحاجب الأيمن فيكون ما حاذى هذا الطرف محاذيا للقبلة لكون مكَّة الشريفة واقعة في طرف الغربي عن دائرة نصف النّهار .
ولقد أحسن المشهور حيث عبّروا عن هذه العلامة بقولهم : بجعل الشّمس على الحاجب الأيمن عند الزوال ، ولم يقيّدوه بكونه مواجها لنقطة الجنوب لعدم الاحتياج ، كما بيّنا وجهه ، وقيّدوه بكونه عند الزوال كذلك ، فإنّه لو كان قبلة ولو قريبا منه لربّما يصير الحاجب الأيمن محاذيا لنقطة الجنوب ، وهو خلاف المقصود ولعدم وقوع القبلة في تلك النقطة .
نعم ، قيده في المعتبر والتذكرة والمنتهى والدروس بكونه ممّا يلي الأنف بمعنى أنّ الشّمس تجعله على الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف ، والظاهر عدم