شرح
الشّمس ولا القمر ، قال عليه السّلام : ( اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 ..
فإن ظاهرها أنّ لرؤية الشّمس دخلا في تميّز القبلة بحيث لم يجز له الاكتفاء بالجهد فقط أو لم يجب عليه ذلك .
وفي رواية محمّد بن الحصين ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام :
الرجل يصلَّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلَّي حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشّمس فإذا هو قد صلَّى بغير القبلة . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 230 ..
فإنّه يستفاد من السؤال مفروغيّة جواز الاعتماد في معرفتها على مطلع الشّمس ومغربها ومسير حركاتها وإلَّا فلا وجه لقوله : بدت له الشّمس ، فإذا هو قد صلَّى لغير القبلة ، كما لا يخفى .
بل في بعض الأخبار الدالَّة على كون المعيار كون المصلَّي بين المشرق والمغرب ، سواء كان في طرف يكون في شمال مكَّة كالعراق والشّام وكثير من بلاد إيران ، بل كلَّها على وجه ، أو في جنوب مكَّة كاليمن والحبشة وكثير من بلاد أفريقيا أو أمريكا وصنعاء ، وعدن والطائف ونحوها من البلاد التي تنحرف إلى المشرق أو المغرب .
ففي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا صلاة إلَّا إلى القبلة قال :
قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلَّه - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 217 .، فإن