منها الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن .
شرح
فلا إشكال في كون قواعد الهيئة أقوى كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وكيف كان فنحن نقتفي أثر الماتن ( ره ) كما هو دأبنا غالبا في هذا المختصر ، فمجموع ما ذكره ينتهي إلى تسع أمارات :
الأولى : الجدي ( 1 )( 1 ) المعروف قراءته مصغّرا فرقا بينه وبين الجدي الذي هو اسم لأحد البروج الاثني عشر كما هو المنقول عن المغرب ، وقيل يكبّر ، وصحّحه غير واحد ، بل في السرائر أنّه سئل إمام اللغة في بغداد فقال : أنّه لا يصغّر ، ونسب الأوّل في سراج الأمّة إلى جلّ الأصحاب .، وهذه علامة لأكثر البلاد كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ونبّه على جملة منها تفصيلا ، وقد ورد فيها روايات :
منها : ما يدلّ على كونه سببا للاهتداء وإنّه علامة في الجملة من غير تعرّض لبيان كيفيّة علاميته ، مثل :
ما رواه العيّاشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله :
« وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ( 2 )( 2 ) كذا في نسخة التفسير المطبوع أخيرا بالمطبعة العلمية بقم .قال : « هو الجدي لأنّه نجم لا يزول وعليه بناء القبلة وبه يهتدي أهل البر والبحر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 ..
وعنه عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى : « وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » قال عليه السّلام : ظاهر ( 4 )( 4 ) عن البحار ( له ظاهر ) إلخ .وباطن الجدي وعليه يبتني القبلة وبه يهتدي