[ 1 ] وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلَّا فالأحوط تكرار الصلاة .
[ 2 ] ومع عدم إمكان تحصيل الظنّ يصلَّي إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلَّا فيتخيّر بينها .
شرح
[ 1 ] ومنه تظهر قوة القول بعدم جواز الاكتفاء بشهادتهما مع إمكان العلم ، سواء كان مستندها حسيّا أو حدسيّا ، وهذا المقام مغاير لسائر الموارد التي يصحّ الاعتماد على شهادة العدلين مع التمكَّن فإن ذلك في الموضوعات الصرفة التي موضوعة للأحكام بلا واسطة شيء آخر لا مثل المقام حيث أنّ ثبوت المحاذاة شرعا موضوع لتحقّق الاحتمال .
فما في تعليقة غير واحد ممّن علَّق على المتن من الحكم بالكفاية إذا كانت مستندها حسيّا لا يخلو من نظر فإنّ الكلام في متعلَّق الشهادة لا في مستندها ، والمفروض إنّ متعلَّقها الشهادة بالجهة وهي قد توافق الواقع لا مطلقا ، فأيّ فرق بين الشهادة وبين سائر الأمارات المفيدة ؟
ويؤيّد ما ذكرنا من عدم الفرق بين الظنّين حكم الماتن بجواز التعويل عليها مع عدم كون اجتهاده على خلافها ، فلو كانت البيّنة في رديف العلم لكان تقديمها على اجتهاده معيّنا .
[ 2 ] ومع ذلك فقد عيّن الماتن ( ره ) الرجوع إلى الاجتهاد وسائر الظنون على نحو سواء ، ففي الحقيقة ليس التعويل على الشهادة بما هي ، بل على الظنّ الفعلي ، سواء حصل من اجتهاده أو أمارات أخر ، أو شهادة العدلين أو العدل الواحد .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من الاحتياط بالتكرار حسن ، وهو يحصل بالصلاة إلى أربع جهات إذا كانت متساوية في الاحتمال ، وإلَّا فليكرّرها بعدد الجهات المحتملة كما يأتي وجهه إن شاء الله .