تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
محاذاته بمنزلة رأس السمكة وبمنزلة الذنب وهما يتحرّكان انخفاضا وارتفاعا ، فغاية ارتفاعه حال كونهما في طرف أسفل السمكة وغاية انخفاضه حين كونهما في طرف أعلاها . وكيف كان فخروجها عن محاذاة العلامة بكثير لا يراد به حركته عن محلَّه بحيث يوجب اختلاف الجهة ، بل يمكن أن يكون ذلك من حيث الارتفاع والانخفاض اللَّذين لا يقدحان في علامة . ومنها : ما ورد في جعله على القفا من غير تعرّض الذي الجهة الذي يجعله عليه كذلك . مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن الطاطري ( 1 )( 1 ) قال شيخنا البهائي ( قده ) في الحبل المتين : وهو - أي الطاطري - وإن كان من رؤساء الواقفة إلَّا أن الأصحاب قالوا أنّه كان ثقة في حديثه ، وقد روى الشيخ في باب القبلة عنه روايات كثيرة ، والظاهر أنّه ( قده ) نقل هذه الروايات في كتابه الذي ألفه في القبلة ، وقد شهد له في الفهرست بأنّه روى ذلك الكتاب مع سائر كتبه في الفقه عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ومن ثمّ قلنا أنّ هذه الرواية لا تخلو من اعتبار ( انتهى ) ، ويستفاد ممّا نقله في الفهرست توثيق جعفر بن سماعة الذي قيل أنّه واقفي أيضا فلا يصغى إلى دعوى اشتراكه بين الثقة وغيره كما في تنقيح المقال للممقاني ( ره ) .، عن جعفر بن سماعة ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن القبلة ، فقال عليه السّلام : ضع الجدي في قفاك وصلّ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب القبلة .. وحمله على إرادة خصوص أهل العراق ، بقرينة كون الراوي وهو محمّد ابن مسلم كوفيّا ، لا يخلو عن إشكال ، بعد كون السؤال إنّما يقع غالبا ممّن تشتبه عليه