تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
أهل البرّ والبحر لأنّه لا يزول ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 .. وظاهر قوله : ( لأنّه لا يزول ) عدم كونه من الكواكب السيّارة فيصحّ حينئذ جعله علامة وسببا للاهتداء بخلاف السيّارات فإن زوالها موجب له لعدم ثباتها على علاميّتها على نسق واحد لاختلاف حركاتها نوعا ، فهذان الخبران ممّا يؤيّد عدم كون الجدي متحرّكا وإلَّا لا يصحّ جعله علامة دائميّة في جميع الساعات والأيّام والفصول والسنوات لمعرفة القبلة ، وعلى فرض تحرّكه تكون حركته غير محسوسة بحيث لا يضرّ كونه علامة لعدم التفاوت الفاحش الموجب للانحراف بمثل تلك الحركة اليسيرة . فلا ينافي ما حكاه غير واحد عن المقدّس الأردبيليّ ( ره ) إنّه قال : إنّا وضعنا قصبة ورأينا منها الجدي في أول اللَّيل مثلا وعلَّمنا على تلك القصبة التي يرى فيها النجمة علامة تحاذيها ، ثمّ نظرنا بعد نصف اللَّيل بكثير رأيناه من تلك القصبة ورأينا تلك النجمة خرجت عن محاذاة تلك العلامة بكثير تقريبا أكثر من ثلث دائرة ، ثمّ نظرنا قريب الصباح ما رأيناه ، وقد وصلت تلك إلى نصف دائرة كبيرة تقريبا وهو واضح لمن جرّب وتأمّل ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة ج 2 ص 73 طبع جديد .( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ويظهر من هذه العبارة أنّه يتحرّك ، ويؤيّد تعبير غير واحد بأنّه في غاية ارتفاعه أو انخفاظه التي يعبّر عنها بحالة استقامته علامة لأهل العراق ، فلو لم يكن متحرّكا لم يكن له هاتان الحالتان كما لا يخفى . إلَّا أن يقال أنّ مرادهم حصولها بحركة ما قابله من الفرقدين اللَّذين وقعا في