تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ 1 ] ولا يعتبر اتّصال الخطَّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفية كافية .
شرح
وإن كان المراد ما بين مشرق الاعتدال ومغربه تكون جهة القبلة بمقدار نصف الدائرة ، فحينئذ يقيّد بغير العامد ، ثمّ تمسّك ( قده ) بموثّقة عمّار الآتية الدالَّة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة لغير العالم . ( انتهى ) ما أفاده نقلا بالمعنى بالنظر القاصر . ويأتي إن شاء الله ما أفاده ( قده ) في أثناء بحثه في بيان دلالتها . أقول : ولقد أجاد ( قده ) في بيان كيفيّة تحقّق الاستقبال إلى عين الكعبة من غير احتياج إلى تعمّل وتجوّز ، وينبغي على هذا البيان أن يقال بلزوم الاستقبال إلى عينها لا إلى جهتها . ولكنّه ( قده ) قد صرّح فيما علَّقه على المتن بقوله : قبلة البعيد ليست عين الكعبة قطعا واستقبال العين لا يمكن بدون اتّصال الخطَّ المذكور بها ( انتهى ) . أقول : يعني بالخطَّ المذكور ما ذكره الماتن ( ره ) بعد اختياره بأنّ قبلة البعيد أيضا هي عين الكعبة بقوله ( ره ) : ( ولا يعتبر اتّصال الخط من موقف كلّ مصلّ بها بل المحاذاة العرفية كافية ) ( انتهى ) . وبالجملة لم يظهر من القائلين بكون قبلة البعيد هي العين أنّهم يعتبرون محاذاة جميع الخطوط الخارجة معها ، بل المتيقّن منها كفاية اتّصال بعض الخطوط كما أفاده الأستاذ ( قده ) ، والمفروض انّه مقطوع فيجب القول باعتبار استقبال العين لا الجهة . [ 1 ] نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم اعتبار اتّصال الخطَّ أصلا خلاف التحقيق كما عرفته تفصيلا ، سواء بنيت على ما حقّقه سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) . أو على الوجه الذي سمعته على ما وصل إليه فهمي القاصر ، وخلاف ظواهر الأدلَّة ، فإن ظاهرها اعتبار استقبال عينها .