شرح
المستطيل أو المربع ، فإذا قسّمت الدائرة التي محيطة بالرأس بالخطين على محيط الدائرة المتقاطعين في مركزها وجهتها منقسمة إلى أقسام أربعة متساوية وإذا فرضت دائرة أعظم من الدائرة التي محيطة بالرأس وجدت كل ربع من الدائر ، الصغيرة مساويا لربع من الدائرة التي أعظم منها من حيث المحاذاة ، وهكذا إلى أن تفرض دائرة عظيمة محيطة بالكعبة بحيث تكون الكعبة في مركزها يكون كلّ ربع في الدائرة الصغيرة محاذيا لربع العظيمة ، فإذا فرضنا الكعبة في واحد من الأقسام الأربعة يكون الإنسان مواجها لتلك الجهة يكون وجهه الذي هو بمقدار ربع دائرة رأسه محاذيا لربع تلك الدائرة العظيمة ، بحيث لو فرضنا خطوطا خارجة منها إليها لم يبق موضع من الدائرة العظيمة إلَّا ويصل من خطوط الصغيرة إليها ، والمفروض كون الكعبة واقعا في ذلك الربع فلا محالة يصل أحد الخطوط الخارجة من الوجه إلى الكعبة .
نعم ، كلَّما كان الإنسان المواجه أبعد يكون اتّصال الخطوط أقلّ ، ومن هنا يمكن أن يقال أنّ الجسم كلَّما ازداد الإنسان منه بعدا ازدادت محاذاته ضيقا ، يعني محاذاته الحقيقية التي عبارة عن اتّصال الخطوط كما هو محسوس لا سعة كما اشتهر .
نعم ، يصير المرئي بالبعد أصغر .
والسرّ في ذلك أيضا ما ذكرنا ، فكلَّما صار المواجه أبعد تكون المحاذاة المرئية أكثر ، فتحصّل أنّ البعيد لا يلزم أن يكون بتمام وجهه محاذيا للكعبة ومتوجّها إلى عينها ، بل لا يمكن ذلك عادة مضافا إلى أنّه لا دليل عليه إلَّا الأخبار والآيات الدالَّة على اعتبار الاستقبال بالوجه ، وهو يحصل بما ذكرنا ، ولو كان إلى العين لازما ،