تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
متوازية ، بل الظاهر أنّ الخطوط الخارجة تكون مائلة بعضها مع بعض بحيث يتلاقيان في بعض نقاط محلّ سيرها . فيمكن أن يصير كلَّها خطَّا واحدا يصل إلى الكعبة ، فكلَّما قربت الخطوط الخارجة إلى الحرم يكون الفصل بينها أقل . وبعبارة أخرى : يفرض الكعبة بمنزلة المركز ومواقف المصلَّين بمنزلة دائرة الأفق والخطوط الخارجة من المواقف إلى المراكز بمنزلة أشعة نور البصر المنتهية الراجعة إليها ولا ريب أن الخطوط المنشعبة من الأفق إلى المركز كلَّما قرب إليه تكون أضيق فربّما يجتمع كثير منها في مخطَّ واحد وتتداخل ، ولعلّ هذا مراد من قال : أنّ الشّيء كلَّما ازداد بعدا ازداد سعة ، بمعنى إنّ الخطوط الخارجة من الحرم إلى الأكناف كلَّما بعدت عن الحرم مثلا ازداد الفصل بينها ، بعضها مع بعض لا أن محاذاته الحقيقية تزداد أو تنقص ، والسرّ في ما ذكرنا من القاعدة هي كروية الأرض بناء على ما نسب العلَّامة في صوم التذكرة إلى علماء الإسلام كروية الأرض . وقد يقرّر ( 1 )( 1 ) من إفادات سيّدنا الأستاذ الأعظم الآية البروجردي ( قده ) في مجلس بحثه .بأنّ الوجه المأمور بتوليته قبل المسجد أو شطره بقوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 149 .لمّا كان محدّب الشكل لا تكون جميع خطوطه الخارجة الواصلة إلى الكعبة متوازية ، فإذا خرج منه خطوط عديدة فيمكن أن يصل بعضها إليها إذا كان مواجها لجهتها ، بل يمكن أن يقال بوصول أحد الخطوط إليها قطعا . بيانه إنّ رأس الإنسان إلى كرويّة الشكل أقرب من سائر الإشكال من
مدارك العروة — صفحة 291 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي