شرح
لنبّه عليه المعصوم عليه السّلام ، ولأوجب تعلَّم الهندسة وقواعد الأسطرلاب على المكلَّفين .
بل مقتضى كونه موردا لابتلاء عامّة المسلمين في كلّ يوم وليلة خمس مرات ، بل في كثير من أعمالهم غير الصلوات المفروضة وغيرها مثل الذبح والتخلَّي وأحكام أمواتهم وأمثال ذلك ممّا اعتبر فيه الاستقبال لزوما أو ندبا كما يأتي ، صدور الأخبار المتواترة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله والأئمّة لذلك مع أنّه لم ينقل خبر واحد فضلا عن المتواتر ، وهذا - أعني كون الوجه محدّبا واتصال بعض الخطوط الخارجة إلى الكعبة - هو السر في الاكتفاء بالجهة ، لأنّ المأمور به هو الاستقبال وهو عرفيّ يكفي فيه الصدق العرفي .
ولا يعتبر وصول الخطَّ الخارج إليها ، فلو لم يعلم ذلك ، بل ولو علم عدمه كفى على ما يظهر من الجواهر .
ولا أنّ العرف يفهمون من قوله تعالى : « فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ » الآية ، ذلك النسبة إلى البعيد كما يظهر من مصباح الفقيه ، وإن كانا موجّهين ، إلَّا أنّ ما ذكرناه أوجه لمعلوميّة الملاك ، فلا يحتاج إلى التمسّك بالصدق العرفي .
وعلى ما ذكرنا ينطبق ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام :
( من أنّ ما حين المشرق والمغرب قبلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، ذيل حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .في جواب سؤاله عن حدّها ، وكذا صحيحة معاوية بن عمّار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 ..
بناء على أن يكون المراد ما بين مشرق أوّل الجدي ومغربه .