شرح
الله : أنّها على أقسام :
منها : ما يدلّ على إتيان الستّ ركعات عند الاشتغال وجواز اعتدادها من الزوال .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي اشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع ، صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشّمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الأكبر واعتد بها من الزوال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 169 ..
وفيه مع أنّه أخصّ من المدّعى فإنّ المدّعى جواز إتيانها بأجمعها قبله ، إلَّا أن يقال بعدم الفرق بالإجماع المركَّب ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان دعوى الإثبات الجزئي في مقابل دعوى السلب الكلَّي كما هو مدّعى القائلين بالعدم .لا دلالة فيه على أنّه من وقتها المحدود شرعا ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان دعوى عدم كون المدّعى إثبات أن ما قبل الزوال وقت لها ، بل هو جواز التقديم ولولا بعنوان التحديد الشرعي ..
بل غاية ما يدلّ عليه جواز التقديم بعنوان مطلق النافلة وجواز احتسابها منها بمعنى سقوط الأمر بنافلة الظهر إذا اشتغل عنها فلا يدل على جواز الاعتداد فيما لو انكشف بعد الزوال عدم الاشتغال المانع ، إلَّا أن يقال أن قوله عليه السّلام : ( واعتد بها من الزوال ) يوجب إيجاد الدّاعي لإتيانها بهذا العنوان نظير ما ورد في صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان حيث حكم بجواز الصوم فإن ظهر أنّه رمضان يحتسب منه