تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
آخره ونوافل اللَّيل من أوّله إلى آخره للعليل والمسافر والمشغول إلَّا أن الذي يستحب أن يؤتى بها من الأوقات التي ذكرناها . ونسبه في الحدائق إلى جمع من متأخّري المتأخّرين منهم المحدّث الكاشاني في الوافي ، لكن عبارته في الوافي هكذا - فإنّه بعد نقل الأخبار الآتية ، ونقل حمل الشيخ ( ره ) من الرخصة لمن خاف فوتها أداء وقضاء - قال : ما هذا لفظه : والأظهر عمومها وإن كان الأفضل الإتيان بها في مواقيتها ( انتهى ) . وقال في المفاتيح - بعد بيان آخر أوقات نوافل الفرائض الخمسة - : وقيل في الكل بامتداد الفريضة ، وله وجه أن أريد جواز فعلها ، بل يجوز تقديمها على أوقاتها أيضا ( انتهى ) . ولكن سيأتي ما في دلالة أمثال هذه العبارات على هذا القول . وأيضا نسبه في الحدائق إلى الفاضل الخراساني في الذخيرة ، قال : وهو ظاهر المدارك أيضا ولم يحضرني الآن كتابيهما . والحاصل أنّه يظهر من كلماتهم أن الحكم بجواز التقديم على الزوال من غير عذر لم يكن فيه اسم ولا أثر ، لكن لا مع عدم التوجّه إلى هذه الأخبار مع توجههم حملوها على ما ينافي ما هو المسلَّم بينهم من دخول وقت النافلة بالزوال لا قبله فكأنّ تلك الأخبار مع ندرتها في مقابل الأخبار المشهورة المتواترة المعمول عليها صارت معرضا عنها . هذا مع أن التأمّل الدقيق يقتضي عدم دلالة الأخبار المدّعى دلالتها على الجواز ، بل يمكن أن يقال : أن دلالتها على العدم وإن وقت نافلة النهار من عند الزوال فقط أوضح ، فلا بدّ من نقلها ، وبيان ما هو مقتضى التأمّل فيها فنقول بعون
مدارك العروة — صفحة 28 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي