شرح
ولو سهوا أو لعذر .
اللَّهمّ إلَّا أن يدلّ دليل على صحّتها فتكون مستثناة من القاعدة المستفادة من الكلامين .
وقد صرّح بما ذكرناه في السرائر ، قال : لا تصلَّي فريضة ولا نافلة قبل دخول وقتها لا لعذر ولا لغيره ، بل قضاء الصلاة لهذين الكلامين المكلَّفين هو المعمول عليه الأظهر لا على جهة الأفضل بين القضاء وبين تقديمها قبل دخول وقتها ( انتهى ) .
وقد حكم في النهاية والمبسوط والناصريات بعدم جواز التقديم . ولكن لم يصرّحا بكون عدم الجواز لأجل العذر أو مطلقا ، بل يمكن إسناد الجواز إلى الأصحاب المستفاد من تعرّضهم لتقديم نوافل الجمعة يومها بالكيفية الآتية الدال بمفهومه على عدم جواز غيرها .
نعم ، يظهر من المنتهى نوع ترديد في المسألة حيث اكتفى بنقل الأخبار ، ونقله ما حملها عليه الشيخ في التّهذيب من نوع من الرخصة لمن كان معذورا وكان من تأخّر عنه - ومنهم المنتهى - بنوا على تسلَّم حمل الشيخ من الرخصة في الجملة ، وليكن على ذكر منك لعلَّه ينفعك في استنباط حكم المسألة ، فانتظر .
وأوّل من وجدته يظهر من كلامه الحكم بالجواز الشهيد في الذكرى حيث قال بعد نقل الأخبار الآتية : ولو قيل بجوازه مطلقا ، كما دلَّت عليه هذه الأخبار ، - غاية ما في الباب انّه مرجوح - كان وجها ( انتهى ) .
نعم ، نقله في المختلف عن ابن الجنيد أيضا ، قال : قال ابن الجنيد - عقيب نوافل النّهار واللَّيل وفرائضها - : ولا بأس بأن يتطوّع في النهار أي وقت شاء من أوّله إلى