مسألة 2 - المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر في غير يوم الجمعة على الزوال وإن علم بعدم التمكَّن من إتيانهما بعده ، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصا في الصورة المذكورة .
شرح
والذراعين ، وإن ما دلّ على الأزيد والأقلّ محمول على مراتب الفضيلة كرواية أبي بصير الدالَّة على الامتداد إلى ثلثي القامة ، فإن كان المراد بالقامة الذراع ، كما فسّر به في رواية ابن حنظلة وابن أبي حمزة وزرارة ، فيكون الامتداد إلى ثلثيه أوّل مراتب الفضل والذراع في الرتبة الأخيرة .
وإن كان المراد قامة الإنسان بمعنى مثل الشاخص فيكون الذراع أوّل مراتبه فإن ثلثيه يكون قريبا من أربعة أقدام وثلثي قدم فيكون ثلاثة أذرع إلَّا ثلثا .
ولعلَّه إليه نظر كاشف الغطاء في عبارته المتقدّمة حيث جعل لنافلة الظهر وقتا فضيلة ، وهو البلوغ إلى القدمين ووقتان إجزائيان ، قال : أوّلهما ، وهو أفضل من الثاني ، إلى ثلثي القامة ، والثاني إلى منتهى القامة أو إلى أن يبقى منها مقدار صلاة الفريضة ( انتهى ) .
وقد عرفت ما في الإجزائي الثاني بكلا شقيه .
ومن جميع ما ذكرنا تقدر على معرفة وجه الاحتياط الذي ذكره الماتن ( ره ) - أعني عدم نيّة الأداء والقضاء بعد الذراع والذراعين - ، والله العالم .
( مسألة 2 ) طاهر كلمات الأصحاب على اختلافها في آخر وقت نافلتي الظهرين عدم الاختلاف في كونها من عند الزوال ، حيث صرّحوا بأن وقت نافلة الظهر من عند الزوال إلى كذا . وقد سمعت أن الأخبار بطوائفها المختلفة مصرّحة بذلك ، وبضميمة أنّهم حكموا على بطلان مطلق الصلاة قبل وقتها ، بل ادّعى غير واحد إجماع علماء الإسلام يصير حاصل الكلامين بطلانهما إذا وقعت قبل الزوال