تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فتحصّل أنّ القبلة الواقعية التي أمر بالتوجّه إليها هي الكعبة لا غير ، وإنّ الواجب التوجّه إليها لا غير ، وانّ معنى التوجّه يختلف باعتبار القرب إليها والبعد عنها ، فتوجّه القريب إليها عبارة عن قيامه في محاذاتها بحيث لو خرج منه خطَّ لوصل إليها ، وتوجّه البعيد يختلف باعتبار قلَّة البعد وكثرته ، فمن كان في الحرم لا بدّ أن يتوجّه إلى المسجد لعلمه بعدم خروجها عنه ومن كان خارج الحرم لا بدّ أن يتوجّه إلى الحرم لعلمه بعدم خروجها عنه ، وعلى هذا المعنى يحمل ما ورد من أنّ قبلة البعيد هو الحرم ، وقبلة من كان في الحرم المسجد ، وقبلة من كان في المسجد هي الكعبة . مثل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 220 .. وبإسناده ، عن ابن عقدة أبي العبّاس ، عن الحسين بن محمّد بن حازم ، قال : حدّثنا تغلب بن الضحّاك ، قال : حدّثنا بشر بن جعفر الجعفي أبو الوليد ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للنّاس جميعا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 220 .. فيكون حاصل المعنى أنّ الطريق إلى إحراز محاذاة الكعبة هو ذلك ، وممّا