شرح
الله عليه وآله عليها ، ولو بقرينة الروايات والتواريخ ، هو بيت المقدس الذي كان قبلة النصّارى كما هو الآن يكون قبلتهم ، فالتعبير بالوجهة في قوله تعالى : « ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ » باعتبار توجّه كلّ طائفة إليها ، يعني أنفسهم إلى جهتها بحيث يصدق عرفا أنّ وجهه إلى وجهها ، كما يؤيّده ما ورد في تفسير قوله تعالى : « أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » الآية ( 1 )( 1 ) يونس / 105 .وقوله تعالى : « وأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » الآية ( 2 )( 2 ) الأعراف / 29 .بأنّ المراد استقبلوا القبلة .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن قوله الله عزّ وجلّ : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » ، قال : أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 214 ..
وبهذا الاسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « وأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ، قال : هذه القبلة أيضا ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 214 ..
وبالجملة المستفاد من الآيات الشريفة هو التوجّه بالوجه إلى وجه الكعبة ، وهذا أمر عرفي لا عقلي ، فلا يحتاج إلى كثير دقّة كما يظهر من جماعة حيث أتعبوا أنفسهم الشريفة بأنّ الاستقبال الواجب أوّلا وبالذات هو الاستقبال بعين الكعبة للمتمكَّن وجهتها للبعيد ، أو مطلقا ، ولو كان حاضرا وذلك لأنّ المستفاد من