شرح
وما يمكن أن يقع مورد الاستدلال مواضع ثلاثة :
أحدها - قوله عليه السّلام : ( وإن كان خاف الفوت - إلخ ) .
ثانيها - قوله : ( موسّع أن يصلَّي الإنسان - إلى قوله - : إلَّا أن يخاف فوت الفريضة ) .
ثالثها - قوله عليه السّلام : ( وليس بمحظور عليه . . إلخ ) ، وفيه أن الظاهر إرادة وقت الفضيلة وإن اللَّام عهد ذكري وإن المراد بفوت الوقت في الأوليين وآخر الوقت في الجملة الثالثة هو ما ذكره أوّلا بقوله عليه السّلام : ( إن كانت في وقت حسن ) والوقت الحسن عبارة أخرى عن وقت الفضيلة .
ويؤيّده فرضه بأن الرجل حين دخوله في المسجد رأى أن أهله قد صلَّوا ، وهذا الفرض إنّما يتحقّق في أوّل الوقت هذا ، مع ما فيه من اضطراب المتن بتكرار حكم النافلة ، وفي قوله عليه السّلام : ( الا هو موسّع أن يصلَّي الإنسان ) نوع اضطراب أيضا كما لا يخفى على المتدرّب ، ومع أن الظاهر انّه في مقام بيان التطوّع في وقت الفريضة لا في بيان امتداد وقت النافلة ، فتأمّل .
وعلى تقدير الدلالة وعدم الاضطراب في متنه أو عدم قدحه فيما نحن بصدده كما هو الحقّ ، فالظاهر إعراض المشهور عنه فإنّا لم نعثر على قائل معين الاسم والرسم كما عرفت .
ولعلّ ما ذكرناه من الأخبار مراد الشهيدين في الدروس والروض بقولهما بعد هذا القول ، وله شواهد من الأخبار كما في الأوّل أو في بعض الأخبار دلالة عليه كما في الثاني ، وقد عرفت عدم الشهادة والدلالة .
فالأقوى ما دلَّت عليه الأخبار الكثيرة المتواترة معنى أعني التحديد بالذراع