تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مسألة 18 - يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبّات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبّات مع العلم بذلك يشكل صحّة صلاته ، بل تبطل على الأقوى .
شرح
وغيرها بمعنى أن نيّة الندب لإرادة المولى الغير الملزمة للمولى ونيّة الوجوب للملزمة والمنوي واحد ، كما أن المراد في الإيجاب والندب القائمين بنفس المولى اللَّتين لهما قيام صدوري به واحد ، فلا مانع من إتيان بعضها بقصد الندب وبعضها الآخر بنيّة الوجوب ، والله العالم . ( مسألة 18 ) حيث أن الصلاة مركَّبة من أجزاء واجبة وأجزاء مستحبّة وكانت عناية الشارع بالنسبة إلى الأولى أشدّ وتوجّهه إليها أكثر ، ولذا أوجبها ، كان اللَّازم الاقتصار فيها عند الدوران بين إتيان الصلاة مع الثانية مع وقوع بعض الأجزاء خارج الوقت وبين إتيان خصوص الأجزاء الواجبة ، فلو خالف وأتى بالمستحبّات فهل تبطل صلاته مطلقا أو لا مطلقا ، أم التفصيل بين إدراك الركعة وعدمه ؟ أوجه ، أوجهها الأخير فإنّه لا يقصر عن تركها متعمّدا إلى أن لا يبقى إلَّا بمقدار الركعة . نعم ، لو كان إتيانه للمستحبّات مستلزما لفوتها ، فالظاهر هو البطلان للنهي الوضعي ، بل يمكن أن يقال بالبطلان مطلقا ، فإن الأجزاء المستحبّة تصير متعلَّقة للنهي حينئذ فتكون مفسدة ، بل يمكن أن يقال بالبطلان بمجرّد العلم وإتيانها معه ولو لم يخرج الوقت بأن تخلَّف القطع عن المقطوع فإنّه بمجرّده يتعلَّق النهي بها حسب اعتقاده فلا يحصل له قصد القربة فيكون المأتي به أجنبيا عن الصلاة فيفسدها . نعم ، في المستحبّات الخارجية كالإقامة والتكبيرات الاستفتاحية حيث أنّه لا