مسألة 15 - إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت فإن وسع للصلاتين وجبتا وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها ، وإن لم يبق إلَّا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات ، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات أو إلى نصف اللَّيل مقدار خمس ركعات في الحضر وأربع ركعات في السفر ، ومنتهى الركعة تمام الذّكر الواجب من السجدة الثانية ، وإذا كان ذات الوقت واحدة كما في الفجر يكفي بقاء مقدار ركعة .
شرح
لا تترك بحال بتحصيل غير الطهارة من الشرائط ليس من مقوّمات وجوب الصلاة ، حيث أنّه قد ثبت في محلَّه سقوط الاستقبال عند التعذّر وعدم قادحية غصبيّة المكان عند الضرورة ووجوب الصلاة جالسا مؤميا أو غير موم عند فقد الستر ووجوب إتيان القراءة بنفسها أو ببدلها من الآيات الأخرى مهما أمكن وعدم اشتراط الطهارة من الخبث عند عدم التمكَّن من إزالته ، ولم يقل أحد بسقوط الصلاة في هذه الموارد ، ولم يرد به خبر أيضا .
وقد أفتى غير واحد ، كما تقدّم في كتاب الطهارة ، بسقوطها عند فقد الطهورين ، نستكشف من ذلك الأمرين أن الطهارة من الحدث من مقوّمات ماهيّة الصّلاة وجودا بخلاف غيرها من الشرائط والأجزاء فإنّها واجبات خارجية أو داخلية ، فإذا عرض هذا المقدار فعرض له أحد أسباب سقوط التكليف فقد مضى عليه زمان يمكن فيه توجّه التكليف فيه إلى المكلَّف ولو ببعض أفراد المأمور به - أعني ما يكتفي به عند الضرورة - فما ذكره هذا البعض هو الأوجه
( مسألة 15 ) قد مضى الكلام فيها في المسألة الرابعة من فصل أوقات اليومية وبعضها في المسألة الحادية عشر منه ، وبعضها في الواحدة والثلاثين والثانية