مسألة 14 - إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء وإلَّا لم يجب ، وإن علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت يكفي مضي مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة لا بدّ من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدّمات .
شرح
بقصد السابقة ، ولازم ذلك صيرورة الماضي واللَّاحق متّصفين بوصف السابقة توجد بعنوانها لا أنّه يجعل ما مضى وما يأتي المأتي به كذلك ، بل المراد إتيان الباقي بقصد الظهر مثلا أو المغرب فيصير السابق من الأجزاء أجزاء لها ، ولعلَّه المراد بقوله : ( فليجعلها ) أو : ( انوها ) حيث أن الأمر يتعلَّق بما هو مقدور وحملها على أن المراد هو الجعل التعبّدي خلاف الظاهر .
وممّا ذكرنا يظهر أن العبارة لا تخلو من مسامحة فإنّه لا حاجة إلى التقييد بقوله ( ره ) : ( بالنسبة إلى ما مضى منها ) فإن ظاهرها لزوم نيّة المصلَّي كذلك ، والله العالم .
( مسألة 14 ) لا شبهة في عدم لزوم مضي جميع الوقت في وجوب القضاء ، بل يكفي مضي مقدار يتمكَّن عقلا وشرعا من إتيان المأمور به بحيث يصحّ تكليفه بذلك في ذلك الوقت فيترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من وجوبه إذا مضى هذا