تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كان آتيا بها ، فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضا .
شرح
فعدل ثمّ تبيّن فساد ذلك التخيّل ، فهل يحكم بكونها عصرا من غير احتياج إلى العدول لأنّ المفروض كشف فساد هذه النيّة - أعني نيّة العدول - وكان العمل بالقصد الأوّل في غير محلَّه ، غاية الأمر أنّه أتى ببعض العمل بقصد الظهر بتخيّل أنّه وظيفته ومجرّد نيّة كونه ظهرا لا يصيّرها كذلك ، مع عدم كون وظيفته ذلك الواقع فيحكم بكونها عصرا صحيحة ، أو تبطل لأنّ المفروض إتيانه لوظيفة الظهر فهي بمنزلة ما لو نواها أوّلا ظهرا مع فرض كونه آتيا بها فإنّها تبطل ، أو يعدل إليها فتصبح عصرا لأنّ المتيقّن من عدم جواز العدول من السابقة إلى اللَّاحقة في غير مثل هذا الفرض ؟ وجوه ، أوجهها الوسط لأنّ صحّتها عصرا لا دليل عليه مع فرض أنّه أتى ببعض الأفعال بقصد الظهر والاجزاء في صحّة اتّصافها بالجزئية تابعة للقصد ولا أقلّ من عدم قصد الخلاف ، والمفروض أنّه قصد بهذا الجزء خلاف ما هو وظيفته ولو كان انكشاف ذلك بعد إتيانه . وأمّا العدول فقد سمعت غير مرّة أنّه خلاف الأصل يكتفي بالمتيقّن منه وهو إحراز كونها لاحقة فيعدل إليها مع بقاء اعتقاده بكونها اللَّاحقة لا مثل المقام الذي انكشف أنّها صارت سابقه فالرجوع إلى الثانية ثانيا ليس إلَّا عدولا من السابقة ولو في هذا الجزء المأتي به باعتقاده إلى اللَّاحقة ، فتأمّل . نعم ، لو لم يأت بجزء بعد العدول ثمّ انكشف خلافه ، فالظاهر عدم الإشكال ، ولا فرق في صورة البطلان بين إتيان الجزء الركني وغيره لاشتراكهما في صيرورتهما جزئين للمعدول عنها فيلزم العدول من السابقة إلى اللَّاحقة . فما يظهر ممّا علَّقه على المتن بعض أساتيذنا السادة ( دام ظلهم ) من التفصيل