شرح
مع أن ظاهر الأولى دفع مشروعية صلاة غير صلاة النوافل في النّهار في مقابل من قال بمشروعية صلاة الضحى ، فدفع عليه السّلام هذا التوهّم بفعل أمير المؤمنين عليه السّلام الذي كان حجّة حتّى باعتقاد العامّة المخالفين لخلافته المتّصلة ، لكن باعتبار أنّه أحد الصحابة وأقوالهم حجّة عندهم أو كونه في المرتبة الرابعة .
ثانيها : عمومات وردت في أنّها بمنزلة الهدية فصلَّها أي النّهار شئت ، بل قد صرّح في مرسلة ابن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( إن شئت في أوّله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، ذيل حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 169 ..
لكن يأتي في المسألة اللاحقة ما في هذا الاستدلال .
ثالثها : ولعلَّه أوضح من الأوّلين موثقة سماعة :
روى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلَّى أهله أيبتدأ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من رجل ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حقّ الله ثم ليتطوّع بما شاء الا هو ( الأمر خ ) هو موسع أن يصلي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة بالنوافل إلَّا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلَّى الإنسان وحده أن يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلَّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 164 ..