تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بالشكّ لا يكفي في الحكم بالصحّة إلَّا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت إذ لا أقل من أنّه يدخل تحت المسألة المتقدّمة من الصحّة مع دخول الوقت في الأثناء .
شرح
الأمر الثاني في المسألة الأولى هو بقاء تلك الحالة مستمرة إلى آخر الصلاة بحيث لا تتبدّل إلى حالة أخرى من الشكّ ، أو الظنّ أو العلم على خلافه فإنّه مأخوذ على وجه الطريقة لا الموضوعية ، والطريق إذا شكّ فيه في أثناء السير إلى المقصد يصير سببا لتحير السائر فلا يصحّ ترتيب أثره عليه إلَّا بدليل تعبّدي ، فلو تيقّن الدخول فشرع ثمّ شكّ لا يكفي في الصحّة . نعم ، لو شكّ في أن هذا الذي أتى به من الصلاة كان في الوقت أم لا ، مع العلم بدخوله فعلا يدخل في المسألة المتقدّمة من دخوله في أثنائها ، وقد مر دلالة رواية إسماعيل على الصحّة . هذا ولو حصل الشك بعد الفراغ بمعنى أنّه شكّ بعده في أنّه كان شروعه في العمل بعد دخول الوقت على نحو الشك الذي كان قبله ، يشكل الحكم بالصحّة ولو كان فعلا متيقّنا للدخول لعدم الطريق إلى إثباتها بعد فرض تبدّل يقينه الأوّل بالشك ، وحجّية الشك الساري غير ثابتة لو لم تثبت عدمها بمقتضى أصالة العدم لعدم شمول أدلَّة الاستصحاب عقلية ونقلية . وبالجملة يعتبر في استمرار آثار العلم عليه بقائه مستمرا من غير تبدّل إلى شيء آخر حدوثا وبقاء فكما إذا تزوّج من الأوّل ولا يصحّ الدخول فيها ، فكذا إذا حدث التردّد من غير فرق بين كونه من الأوّل متيقنا بالدخول ، ثمّ حصل الترديد أو غافلا وشرع فيها غفلة ثمّ تردّد في الأثناء أو بعدها ولم يعلم بدخوله في جزء منها . ففي جميع هذه الصور يحكم ببطلان الصلاة عمدا بمقتضى القاعدة التي أشرنا إليها في أوّل المسألة الثالثة والمخرج منها هو ما إذا تيقّن بالدخول في الأثناء