مسألة 4 - إذا لم يتمكَّن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السّماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمى أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن ، لكن الأحوط التأخير حتّى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
مسألة 5 - إذا اعتقد دخول الوقت فشرع ، وفي أثناء الصلاة تبدّل يقينه
شرح
مفقود ، فلا يحتاج حينئذ إلى إثبات عموم أدلَّة بطلان الصلاة في غير وقتها لمحل النزاع ، إذ يكفي في البطلان عدم الدليل الدالّ على الصحّة ، فما يظهر من المختلف من الأتعاب لإدخال هذا القسم في قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير : ( من صلَّى صلاة في غير وقتها فلا صلاة له ) ممّا لا يحتاج إلى دليل لما عرفت من كفاية الشكّ .
وممّا ذكرنا من ظهور رواية إسماعيل في صورة العلم فلا يشمل الظنّ ، يظهر حكم ما لو كان غافلا عن دخوله وعدمه فشرع فيها كذلك ثمّ دخل في الأثناء حين توجهه إلى الوقت ، فلازم ذلك عدم صحّة الصلاة لعدم الدليل وصورة العلم بالدخول قد خرجت بدليل .
والحاصل إن مقتضى القاعدة بطلانها لو وقع جزء منها ولو السّلام قبل الوقت والمتيقّن من الدليل المخرج عن القاعدة هي صورة العلم بالدخول فيبقى الباقي على مقتضى القاعدة .
كما أنّك تعرف ممّا ذكرنا وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من الحكم ببطلانها فيما لو تذكَّر عدم الدخول في الأثناء مع عدم دخوله حين التذكَّر ، وإن كان يعلم الدخول فيما بعد قبل السّلام ، لكنّه لا ينفع للزوم صحّة هذا الجزء الذي يأتي قبل الدخول ولا يلتزم به أحد ، والله العالم بحقيقة الأحوال .
( مسألة 4 ) تقدّم الكلام فيها في الأمر الثاني من المسألة الأولى ، فلاحظ .
( مسألة 5 ) ظاهر الأخبار الدالَّة على اعتبار العلم بالدخول كما تقدّمت في