شرح
وقريب منها ما في المنتهى .
وليت شعري كيف يصحّ الحكم بصحّة صلاة من شرع فيها للدخول ثمّ تبيّن عدمه حين الشروع ولا يصحّ الحكم بها مع فرض التيقّن مع أن اعتبار الظنّ إنّما هو من باب الطريقية الناقصة لا الموضوعيّة التامّة وما المانع في أن يقال إنّك إذا رأيت بعينك أن الشّمس قد مالت عن حاجبك الأيمن أو رأيت بعينك أن الظل قد زاد بعد انتهاء نقصانه فصلَّيت ثمّ بأن خطأ هذه الرؤية في أثناء الصلاة وإن الزوال تحقّق في أثنائها لا من أوّلها فقد صحّت صلاتك ، وما الفرق بين هذا التعبير وبين التعبير بقوله عليه السّلام : ( إذا ظننت . . إلخ ) .
ولعلَّه ( قده ) أراد بالعلم ، الواقعي منه الذي لا يتخلَّف فمع فرض كونه عالما بهذا المعنى يستحيل فرض عدم الدخول ، فلا بدّ أن يحمل على الظنّ وهو كما ترى .
وكيف كان فلا شبهة في شمولها لصورة العلم أمّا بخصوصه كما استظهرنا أو أعمّ منه كما عن جماعة .
فعلى ما اخترناه لو ظنّ الدخول فشرع فدخل في أثنائها يلزم الإعادة وهو مختار علم الهدى كما نقله عنه في المعتبر والمختلف ومختار ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقوّاه في المختلف ، وإن كان يظهر من آخر كلامه تردّد ، وهو ظاهر السرائر أيضا فإنّه قال : فإن شكّ لغيم أو غيره استظهر حتّى يزول الريب عنه في دخوله ( انتهى ) .
وإن كان يظهر ممّا ذكره بعد هذا الكلام موافقته للشيخين ، فراجع ، وهو مطابق للقاعدة أيضا فإن الأدلَّة الدالَّة على أوقات الصلاة وأنّه لا بدّ من إتيانها ظاهرة في لزوم إتيانها بجميع أجزائها فيه ، فالاكتفاء بإتيان بعضها يحتاج إلى دليل