وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السّلام صحت ، وأمّا إذا عمل بالظن الغير المعتبر فلا تصح وإن دخل الوقت في أثنائها وكذا إذا كان غافلا على الأحوط ، كما مر ، ولا فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبيّن دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين . وأمّا إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا .
شرح
مضافا إلى إطلاق رواية إسماعيل بن رياح المتقدّمة ، قال عليه السّلام : إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 150 .، وقد عرفت أن المراد من الرؤية هو الاعتقاد فلا يشمل الظنّ لعدم صيرورته سببا لحصول الاعتقاد كما هو واضح .
لكن ظاهر ، بل صريح ، غير واحد كالمفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في النهاية والمبسوط والمحقّق والعلَّامة في المعتبر والمنتهى والشهيدين وغيرهم عموم الحكم لصورة الظنّ ، لكن الظاهر أنّه مبني على ما تقدّم على حجّية فمرادهم بالتمثيل بالظنّ هو الظنّ المعتبر الذي ثبت حجية ، وقد سمعت منّا عدم الدليل على حجّية إلَّا في الجملة .
والعجب من المعتبر حيث حمل رواية إسماعيل بن رياح على خصوص الظنّ فقط وإنّه لا يصحّ حملها على فرض العلم فإنّه بعد نقل خبر أبي بصير المتقدّم في الأمر الأوّل من المسألة الدالّ على البطلان إذا صلَّى قبل الوقت وبعد نقل خبر إسماعيل ، قال : والرواية تحمل على الظنّ لاستحالة تنزيلها على العلم أو على رؤية العين ( الغير خ ل ) فيتعين أنّها لا تجري إلَّا على هذا التقدير ( انتهى ) .