تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
عالما بدخوله فالظاهر عدم الإشكال في البطلان ، سواء كان يعلم الآن أنّه قد أحرز دخوله حين الشروع أو شكّ فيه ، لأنّ الشك في دخوله فعلا كاشف عن بطلان إحرازه ، وإن كان عالما بدخوله فإن كان قد أحرز دخوله حين الشروع فالظاهر هو الصحّة ، وإن كان شاكا فعلا في صحة إحرازه السابق ، لكن المفروض دخوله حين الشكّ فيشمله رواية إسماعيل بن رياح المتقدّمة ، وإن لم يحرز ذلك بأن كان غافلا فقد تقدّم في الفرع الثالث من الفروع السبعة . ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البعد عن الصحّة إذا كان عالما بدخوله حين الشكّ في إحرازه من الأوّل ، فإن ظاهر رواية إسماعيل هو الحكم بالصحّة في صورة دخوله في الأثناء إذا كان عالما بدخول الوقت أو ظانا بالظن المعتبر فلا يشمل صورة الشكّ في الدخول ، فكأنّ الماتن ( ره ) قد جعل تمام الموضوع لصحّة الصلاة علمه بالدخول في الأثناء من دون أن يكون لاعتقاد دخوله دخل في الصحّة . وقد عرفت ما فيه وإن الموضوع أمران والتمسّك بأصالة الصحّة لا يثمر على تقدير جريانها في فعل نفسه لكونها مثبتة بالنسبة إلى وقوع ما أتى به في الوقت ، وكذا بالنسبة إلى حصول الاعتقاد حين الشروع فإن الاعتقاد أو الظنّ المعتبر في كونه أوّل الوقت ليس من آثار صحّة الأجزاء المأتي بها شرعا ، والمفروض أن ما هو جزء الموضوع للصحّة هو أنّه يرى أنّه دخل الوقت كما هو مفاد رواية إسماعيل المتقدّمة . نعم ، لو كان الشكّ بعد الفراغ فالظاهر الصحّة لشمول أدلَّة قاعدة الفراغ مثل قوله عليه السّلام : ( كلَّما مضى من صلاتك وطهورك فشكك ليس بشيء ) كما يأتي