وإذا صلَّى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان العدل بطلت إلَّا إذا تبيّن بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .
شرح
برواية ابن أبي عمير عنه ، فتأمّل .
وقد يتمسّك بالإجماع المنقول والشهرة المحقّقة على حجّيّته في صورة عدم التمكَّن من العلم بالأسباب العادية .
وفيه ما لا يخفى بعد معلومية استنادهما إلى ما ذكرنا من الأخبار .
فتحصّل أنّه لا دليل على حجّية الظنّ مطلقا عند التمكَّن من تحصيل العلم مطلقا ولو بتأخير الصلاة عن أوّل وقتها قليلا ، وأنّه لو استلزم التأخير خروج وقتها لحبس أو ظلمة يجب العمل به وإنه لا يبعد حجّيّته أيضا فيما لو كان حصول العلم متوقّفا على انقضاء وقت الفضيلة غالبا .
وقد حكى العدم عن ابن الجنيد وسمعت من السرائر أيضا مطلقا ونقل تقويته عن صاحب المدارك والميل إليه عن صاحب الذخيرة .
نعم ، لا يبعد أن يقال أن ما ورد فيه الخبر من الأعذار كالغيم أو عدم رؤية الشّمس والقمر والنجوم كما في روايات الأذان وأصوات الديوك أو الحبس كما في رواية الفضل بن الربيع الواردة في حال موسى بن جعفر عليه السّلام حينما كان عليه السّلام في الحبس ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، فالظنّ بها حجّة في الجملة ، كما أشرنا آنفا .
فما يظهر من الماتن ( ره ) من الحكم بكفاية الظنّ مطلقا لذوي الأعذار لا يخلو من إشكال ، والله العالم .
الثالث : لو صلَّى مع عدم العلم أو الظنّ المعتبر بطلت صلاته إلَّا إذا انكشف