تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
بجهدك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، ذيل حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 223 .، بناء على شمولها للشبهة في الوقت ، ولم يختص بالشبهة في القبلة كما مرّ ولا يبعد أن يقال أنّه أيضا محمول على صورة عدم التمكَّن ولو بالتأخير كالقبلة فلو كانت القبلة مشتبهة ، ويتمكَّن من تحصيل جهتها بتأخير الصلاة فلا يبعد أن يقال بتعيّن التأخير كسائر ذوي الأعذار ولا إطلاق في قوله عليه السّلام : ( ويجزي التحرّي أبدا في القبلة ) كما يأتي في محلَّه . وأمّا أخبار الأذان فقد عرفت عدم إطلاق فيها بحيث تفيد حجّيته تعبّدا ، وقلنا بعدم دلالة بعضها على كون الأذان مفيدا لليقين بدخول الوقت وبعضها قضية في الواقعة . وأمّا أخبار تجاوب الديوك وسماع أصواتها فالإنصاف أنّها تدلّ على جواز الاعتماد عليها عند اشتباه أوّل الوقت لا اشتباه الوقت جميعه ، خصوصا مع ما في مرسلة الحسين بن المختار من قوله : إنّي رجل مؤذّن فإذا كان يوم الغيم لم أعرف الوقت ، فإنّه بصدد تعيين وظيفته من حيث الأذان ، وله وقت معيّن عرفا لو أخّر عنه لما يحتاجون إليه لحصول اليقين لهم بدخول الوقت ، بل يمكن أن يقال كذلك شرعا كما يرشد إليه ما ورد من استحباب كونه عارفا بالوقت وأنّه أمين المؤمنين . لكن في جواز الاعتماد في مثل هذه المسألة على مثل هذه الأخبار التي بعضها مرسل وبعضها فيه مجهول الراوي كأبي عبد الله الفرّاء بناء على عدم كون المراد سليم الفراء الذي حكى في تنقيح المقال عن التعليقة للوحيد البهبهاني إنّه حكى عن خاله المجلسي ( ره ) وثاقته وإن كان قد يؤيّد كونه هو كما عن التعليقة