شرح
والمثلان مع التحديد بالقامة والقامتين .
فالقول بتحديد النافلتين بالمثل والمثلين لا دليل عليه أصلا سوى دعوى أنّه آخر وقت فضيلة الظهرين فتكون نافلتها عنده إلى ذلك الوقت ، ولا دليل على هذه الكلية ، وإن احتملنا ذلك في بيان وقت فضيلة الصبح ، وكيف ولازم ذلك حمل أخبار ( 1 )( 1 ) مع كثرتها بل لعلَّها تبلغ حدّ التواتر ، بل هي متواترة قطعا إذا ضمّ إليها ما ورد في تفسير الذراع والذراعين .الذراع والذراعين على أقل مراتب الفضل .
ولعلّ القول بامتدادها كالمثل والمثلين نشأ ممّا ورد بلفظ القامة المحمولة على مقدار المثل ، وقد عرفت أنّها فسّرت بالذراع ، وكيف كان فلم أجد وجها وجيها لهذا القول وإن ذهب إليه جلّ أصحابنا .
نعم ، يبقى القول بامتدادها إلى آخر وقت الفريضة فلم أجد له ما يصحّ أن يستدل به إلَّا وجوها ثلاثة :
أحدها : إطلاقات أدلَّة مشروعيّة أصل النوافل كالطائفة الأولى الواردة في بيان عدد ركعاتها وإن وقتها بعد الزوال قبل الفريضة ، فيقال أنّه لو كان حدّ غير بيان أنّها بعد الزوال من حيث المنتهى أيضا لبيّنها الإمام عليه السّلام مع فرض كونه في مقام البيان .
لكن قد عرفت أنّها في مقام دفع توهّم أنّه لا مانع من دخول الوقتين بالزوال على التدريج إلَّا النافلة التي بين يديها في مقابل توهّم أنّه يتوقّف دخول وقت الظهر أو العصر على مضي زمان .