شرح
فهذا نظير قوله تعالى حكاية عن إبراهيم مخاطبا له : « يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ » ( 1 )( 1 ) الصّافّات / 102 .الآية يريد به إنّي رأيت برأي عيني وتيقّنت أنّي أفعل هذا العمل ونظائرها كثيرة كلَّها استعملت لفظة أرى في العلم فيكون معنى الرواية ، والله العالم وقائله : إنّي أعلم أن الوقت قد دخل فأصلَّي ثمّ يظهر خطأ هذا العلم ، ولكن يدخل الوقت في الأثناء ، فحكم عليه السّلام بالإجزاء وعلى تقدير استعمالها في الظاهر فهو نادر جدا ، وعلى تقدير الكثرة فهو مع القرينة ولا قرينة هنا ، وعلى تقدير عدم القرينة يحمل على المتيقّن هنا ، وهو العلم ولا مورد هنا للتمسّك بالإطلاق لعدم كونه عليه السّلام في مقام البيان من هذا الحيث ، بل الظاهر أنّه عليه السّلام بصدد أن دخول الوقت كاف في الحكم بصحّة كما يأتي في المسألة الثالثة فما في المختلف من الحكم بتعيّن العمل بها فيما ذكره الشيخ ( ره ) من دخوله فيها بظنّ دخول الوقت . . إلخ على تقدير ثبوت وثاقة إسماعيل بن رياح لا يخلو من إشكال ، وإن أصرّ صاحب الحدائق على تثبيت هذا المعنى وأنّه مطلقا حتّى أفتى بجواز الاكتفاء بظنّ الدخول ولو لم يحصل له العلم بالدخول في الأثناء فالتمسّك به على حجّيّة الظنّ ولو مع التمكَّن من العلم بالتأخير قليلا مشكل .
نعم ، لو لم يحصل له العلم غالبا إلَّا بمضي وقت فضيلة الصلاة واقعا بحيث يفوت عنه تلك المصلحة دائما أو غالبا لا يبعد شمول الخبر له كما أنّه يمكن التمسّك بما في موثقة سماعة من قوله عليه السّلام : ( اجتهد رأيك وتعمّد القبلة