شرح
وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين عدم تمكَّنه في جميع الأوقات أو في أوّل الوقت فقط ، بل ظاهر جمع منهم خصوص الثاني كالدروس والروض والروضة .
وكيف كان فيمكن أن يقال بأن مقتضى القاعدة عدم الحجّية لأنّ غاية الأمر عدم تمكَّنه من تميز أوّل الوقت ، لكنّه متمكَّن من التأخير حتّى يحصل له العلم ومعه لا يصحّ الاكتفاء بالنطق كما هي القاعدة المطردة في كلّ مورد تعلَّق الحكم بموضوع واقعي من دون أخذ العلم أو الجهل ، فلا بدّ من إحرازه ، إمّا بالعلم أو ما يقوم مقامه وقيامه مقامه حينئذ مشكوك والأصل عدمه .
ومنه يظهر الجواب عمّا ذكره في المختلف استدلالا للشيخ ( ره ) ومن تبعه القائلين بصحّة الصلاة إذا دخل فيها ظانا ثمّ دخل الوقت في أثنائها بقوله : لأنّه مأمور بالدخول في الصلاة عند الظنّ إذ مع الاشتباه لا يصحّ التكليف بالعلم لاستحالة تكليف ما لا يطاق فيتحقّق الإجزاء .
فإن تكليف ما لا يطاق إنّما يلزم فيما لم يكن له طريق إلى العلم ولو بالتأخير .
نعم ، قد يتمسّك له بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رياح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك . ورواه أيضا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير . ورواه الصدوق بإسناده ، عن إسماعيل بن أبي رياح ( 1 )( 1 ) هكذا في النسختين من الفقيه اللَّتين عندي ، ونقله في الوسائل أيضا هكذا ، لكن الظاهر زيادة كلمة ( أبي ) بعد كلمة ( ابن ) كما في الكافي والتّهذيب ومشيخة الفقيه .. ورواه