تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
ولعلّ ما ذكرناه من الوجه هو المراد ممّا ذكره في مصباح الفقيه حيث إنّه بعد نقل الرواية ، قال : واحتمال عدم تمكَّن الإمام عليه السّلام من معرفة الوقت بطريق علمي بواسطة الحبس فيخرج عن محلّ الكلام في غاية البعد ( انتهى ) . لكن لا يخفى أن إثبات مثل هذا الحكم العام البلوى بمثل هذه الرواية التي لم ينقلها إلَّا في العيون عن مثل الفضل بن الربيع الذي قال في حقّه المتتبّع المامقاني في تنقيح المقال : الذي يظهر من الأخبار أنّه كان معتقدا بإمامة الأئمّة عليهم السّلام إلَّا أنّه قدّم دنياه على دينه فلا اعتماد على خبره إلَّا إذا اقترن بقرائن مورثة للوثوق بخبره ( انتهى ) ، مشكل جدّا ، بل ممنوع . وقد تقدّم في كتاب الطهارة بعض الكلام في حجّية أخبار العدل الواحد فيما ثبتت به النجاسة ، فراجع كما أن الظاهر عدم الإشكال في ثبوته بإخبار العدلين لعموم ما تقدّم في بحث حجّية البيّنة في الجزء الأوّل ، فراجع . هذا كلَّه فيما إذا تمكَّن من العلم ، وأمّا إذا لم يتمكَّن فأمّا أن لا يتمكَّن منه في جميع الأوقات كأن يكون محبوسا في مكان مظلم لا يتميّز اللَّيل من النّهار ، أو لا يتمكَّن من تميز أوّل الوقت لكن يتمكن من تحصيل اليقين بدخول الوقت ولو بتأخيرها . فعلى الأوّل : لا إشكال في جواز ، بل وجوب ، متابعة الظاهر نظير المحبوس في تشخيص شهر رمضان حيث يجوز له العمل بالظنّ في الجملة . وعلى الثاني : فهل يجوز الاكتفاء به أم لا ؟ قولان ، وقد سمعت من عبارة المقنعة والنهاية ، بل النكت إطلاق القول بحجّيته حتّى مع التمكَّن منه ، وقد عرفت أنّه لا بدّ من توجيهها وسمعت من الباقين جواز الاعتماد عليه في صورة التعذّر
مدارك العروة — صفحة 253 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي