تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وبالجملة حجّية الأذان بما هو هو موقوف على إطلاق مفقود ومجرّد الأذان من دون قرينة خارجية لا دليل عليه كما عرفت ، والتقييد بكونه عارفا بالوقت شديد المواظبة عليه لا ينفع بعد جواز الأذان قبله إلَّا أن يعلم يؤذّن بأذان السنّة دون غيره أو يقال بالتفصيل بين أذان الفجر وغيره بالحجّية دون الأوّل ولم أجد من قال به ، فالقول بحجّيته مطلقا أو في الجملة مع التمكَّن من العلم في غاية الاشكال . وأمّا ما دلّ على حجّية إخبار الثقة بدخول الوقت ولو من غير أذان . فهو ما رواه الفضل بن الربيع على ما في عيون أخبار الرّضا عليه السّلام من اعتماد موسى بن جعفر عليه السّلام حين كان في الحبس على إخبار الغلام بغروب الشّمس أو طلوعها ، قال في مقام نقل عباداته عليه السّلام في الحبس : ولا يزال عليه السّلام ساجدا حتّى تزول الشّمس وقد وكل من يترصّد له الزوال فلست أدري متى يقول له الغلام : قد زالت الشّمس إذا وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوء ( إلى أن قال ) فلا يزال يصلَّي في جوف اللَّيل حتّى يطلع الفجر ، قلت : أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر هذا دأبه منذ حوّل إليّ - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 204 .. ولكن الظاهر أن قوله عليه السّلام : ( وقد وكل عليه السّلام من يترصّد له الزوال ) ظاهر في عدم تمكَّنه بنفسه الشريفة منه . إلَّا أن يقال أنّه عليه السّلام لمّا كان لا يزال ساجدا لم يعلم دخول الوقت لا أنّه غير متمكن من العلم بالأسباب المتعارفة .