شرح
مؤذّن مكَّة .
ومن بعض ما ذكرنا يظهر الجواب عمّا رواه الحميري في قرب الإسناد عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن الهيثم ، عن حسين بن أبي العرندس ، قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السّلام في المسجد الحرام في شهر رمضان ، وقد أتاه غلام له أسود بين ثوبين أبيضين ومعه قلَّة وقدح فحين ، قال المؤذّن الله أكبر صبّ فناوله وشرب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 91 ..
لإمكان أن يكون مؤذن المسجد الحرام لا يؤذن إلَّا بعد دخول الوقت .
والحاصل أنّها قضيّة في واقعة فلا إطلاق لها .
هذا كلَّه مضافا إلى ما يرد على جميع ما استدلّ به على حجّية الأذان من أنّه إنّما يدلّ عليها إذا لم يكن الأذان قبل الوقت مشروعا وإلَّا فلا دلالة فيه أصلا إلَّا بقرائن خارجية لعدم دلالة الأعمّ على الأخصّ .
وقد ورد في غير واحد من الأخبار جواز ذلك في خصوص صلاة الغداة .
فروى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : إن لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ، قال أما أن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنّة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلَّا ركعتان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 626 ..
وعنه ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، قال : سألته عن النداء قبل طلوع النداء قبل