تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
بالصلاة عند أذانهم معلَّلا بشدة مواظبتهم على الوقت يدلّ على حجّية أذان كلّ من يكون شديد المواظبة . وفيه أن التأمّل التامّ في هذا الكلام يقتضي أن يكون المراد حصول القطع من أذانهم بدخول الوقت لا كونه حجّة مطلقا إذا كان شديد المواظبة فكأنّه عليه السّلام إذا أذّن هؤلاء فقد دخل الوقت قطعا لشدّة مواظبته عليه فقوله عليه السّلام : ( فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت ) حيثية تعليليّة لا تقييديّة ليكون الأمر بالصلاة عند أذان كلّ من يكون كذلك . هذا مع أن مورد الرواية هو الأمر بصلاة الجمعة التي لا تكون وظيفة الشيعة في زمنهم فلا مانع من دعوى صدور الحكم تقيّة . مع أن الجمعة ممّا يعتبر فيه الجماعة أقلَّهم خمسة أو السبعة أحدهم الإمام فإقامتها إلى الإمام أو نائبه وليست من الوظائف الفردية كي يصحّ الخطاب إلى ذريح المحاربي بذلك . مضافا إلى أن تقديم الخطبتين قبل الجمعة ممّا يوجب القطع بدخول الوقت حينها . هذا مضافا إلى معارضتها لرواية محمّد بن خالد القسري الدالَّة على معروفية عدم المواظبة عند السائل على إتيان الجمعة في وقتها ولذا سأل عنها . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، والحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن خالد القسري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أخاف أن نصلَّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشّمس ، قال : إنّما ذلك على المؤذنين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 618 ..
مدارك العروة — صفحة 247 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي